أبو علي سينا

القياس 556

الشفاء ( المنطق )

كما يخاطب في كتاب اللّه النبي عليه السلام « 1 » ، ويراد به الناس كلهم ؛ وإما كلى أقيم بدل جزئي ، كالعام في كتاب اللّه تعالى الذي يراد به الخاص . وإما جزئي أريد جزئيا ، أو كلى أريد كليا . وهذان هما النص . وأما القياسات التعقلية ، فهي قياسات مؤلف على إنتاج ما ينبغي أن يفعل وتخالف المشورية بما تخالف به الخطبية . فإن الخطيبة جماع الأمر فيها أن تكون على سبيل المخاطبة « 2 » ، فلا يقال لمن فكر في نفسه « 3 » في إيثار « 4 » ما يجب « 5 » أن يفعل ولا يفعل أنه يخطب . وكذلك تشبه أن المشورية « 6 » تكون على الغير . ولذلك « 7 » صارت القياسات التعقلية مأخوذة « 8 » من مقدمات صادقة أو أكثرية « 9 » في الحقيقة . وأما « 10 » الخطبية والمشورية فليس الشرط فيها ذلك ، بل أن تكون مقبولة عند السامع مظنونة تلزمها النتيجة . وإنما صار ذلك كذلك « 11 » بسبب أن الإنسان ليس غرضه مع نفسه أن يلزمها ، بل أن يهديها سبيل الحق ؛ وغرضه مع غيره قد يكون الهداية ، وقد يكون الإلزام . والتعقلية أعم من السياسية ، فإن السياسية إنما تكون فيما ينتج ما ينبغي أن يفعل ، وتترك من الأمور المتعلقة « 12 » بالمشاركة العائد « 13 » نفعها إلى « 14 » تدبير المدنية من حيث هو تدبير مدنية . والتعقلية « 15 » تكون في « 16 » ذلك ، وفيما « 17 » هو « 18 » أخص من ذلك .

--> ( 1 ) عليه السلام : صلى اللّه عليه وسلم س ، ه ؛ ساقطة من د ، ع ، عا ، ن . ( 2 ) المخاطبة : المخالطة س ( 3 ) في نفسه : مع نفسه بخ ، س ، سا ، ع ، عا ، ه‍ ( 4 ) إيثار : إثبات سا ( 5 ) ما يجب : يجب م . ( 6 ) المشورية : المشورة عا ( 7 ) ولذلك : + قد سا . ( 8 ) مأخوذة : ساقطة من د ، ن ( 9 ) أكثرية : أكثر د ، ن . ( 10 ) وأما : + في سا . ( 11 ) كذلك : ساقطة من م . ( 12 ) المتعلقة : المتعلقية د ؛ المتعلقة عا ؛ ساقطة من ن . ( 13 ) العائد : العائدة د ، س ، سا ( 14 ) إلى : على س ، عا ( 15 ) والتعقلية : والعقلية س . ( 16 ) في : من د ، ن ( 17 ) وفيما : ومما ب ، د ، ن ( 18 ) هو ساقطة من س .